١٠ - نجاسة لحوم الحمر الأهليَّة؛ لقوله: «فَإِنَّهَا رِجْسٌ» ، ولأنَّها بالتَّحريم تصير ميتةً وإن ذكِّيت، والميتة نجسةٌ كما تقدَّم، وبهذا تظهر مناسبة هذا الحديث لباب إزالة النَّجاسة.
١١ - تحريم كلِّ رجسٍ؛ وكلُّ نجسٍ رجسٌ.
١٢ - أنَّ ما حرِّم فيجب إتلافه ولو كثر، وإن كان النَّاس في حاجةٍ إليه، ولا يقال: إنَّه من إضاعة المال؛ لأنَّ الحرام ليس بمالٍ.
١٣ - تأكيد النَّهي بإضافته إلى الله والرَّسول ﷺ .
١٤ - حسن تعليم النَّبيِّ ﷺ ، ومن ذلك بيان حكمة الحكم.
١٥ - أنَّ ما علم المكلَّف تحريمه وجب عليه تركه فورًا.
١٦ - وجوب غسل الأواني الَّتي استعملت في محرَّمٍ لإزالة أثره.
١٧ - نجاسة جميع أجزاء الحمار ورطوباته، وخصَّ من ذلك: عرقه وريقه وشعره؛ لأنَّ الرَّسول ﷺ وأصحابه كانوا يركبون الحمير، ولا يسلم راكبها من ملامسة شيءٍ من ذلك؛ ولم يأت أمرٌ بالتَّنزُّه عن شيءٍ منها.
ومن فوائد القصة التي هي سبب الحديث:
١٨ - جواز النَّسخ مع التَّمكُّن من الامتثال وقبل الفعل؛ لأنَّه ﷺ أمرهم بكسر القدور، فلمَّا قالوا له: أو نهريقها ونغسلها؟ قال: «اغْسِلُوا» (١) .
١٩ - أنَّ أكل الحمر ليس معتادًا لهم، ولذلك جاء من يبلِّغ الرَّسول ﷺ عمَّا حدث، فقال: «يَا رَسُولَ اللهِ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ» (٢) .
٢٠ - أنَّ رسول الله ﷺ وأصحابه تعرض لهم العوارض البشريَّة كالجوع والمرض، وهذا يدلُّ على أنَّه ليس لهم من الأمر شيءٌ، ولا يملكون لأنفسهم