الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ» (١) ، وفي روايةٍ للبخاريِّ: «وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ» (٢) .
وإضافة الصَّلاة إلى الكسوف من إضافة الشَّيء إلى سببه. واتَّفق العلماء على شرعيَّة صلاة الكسوف، والجمهور على أنَّها سنَّةٌ، وقيل: واجبةٌ، وهو ظاهر الأدلَّة، كما سيأتي.
* * * * *
(٥٧٦) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فقالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .
(٥٧٧) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «حَتَّى تَنْجَلِي» (٤) .
(٥٧٨) وَلِلْبُخَارِيِّ؛ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: «فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ» (٥) .
(٥٧٩) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ ؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
(٥٨٠) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: «الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ» (٦) .
(٥٨١) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ: «انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً نَحْوًا مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً،