(٣٠) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(٣١) وَلِمُسْلِمٍ: «لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرْكًا، فَيُصَلِّي فِيهِ» (٢) .
(٣٢) وفِي لَفْظٍ لَهَا: «لَقَدْ كُنْتُ أَحُكُّهُ يَابِسًا بِظُفُرِي مِنْ ثَوْبِهِ» (٣) .
* * *
في الحديث برواياته فوائد، منها:
١ - مشروعيَّة غسل المنيِّ رطبًا، وفركه وحكِّه يابسًا.
٢ - طهارة المنيِّ، فلا يجب غسله؛ إذ لم يرد الأمر به، وقال بعض أهل العلم بنجاسته قياسًا على ما يخرج من البول والمذي وغيرهما، والصَّواب الأوَّل، وقد صحَّ عن ابن عبَّاسٍ ﵃ أنَّه قال: «إِنَّمَا هُوَ [أَيِ: المَنِيُّ] بِمَنْزِلَةِ البُصَاقِ، أَمِطْهُ عَنْكَ وَلَوْ بِإِذْخِرَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ» (٤) ، وقد روي مرفوعًا.
٣ - استحباب التَّنظُّف من الأقذار ولو لم تكن نجسةً.
٤ - خدمة المرأة زوجها وتعاهدها لشؤونه.
٥ - جواز الصَّلاة في الثَّوب الذي فيه بقع الماء بعد التَّنظيف.
٦ - استحباب النَّظافة للصَّلاة وأخذ الزِّينة.
٧ - أنَّ نساء النَّبيِّ ﷺ أعلم بأحواله الخاصَّة.
٨ - التَّصريح بما يستحيا من ذكره للحاجة.