رِدَاءَهُ، وهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابَةً، فَرَعَدَتْ، وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَقَالَ: «غَرِيبٌ» . وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ (١) .
(٥٩١) وَقِصَّةُ التَّحْوِيلِ فِي «الصَّحِيحِ» مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ ، وَفِيهِ: «فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ» (٢) .
(٥٩٢) وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ مُرْسَلِ أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ: «وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ؛ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ» (٣) .
* * *
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة صلاة الاستسقاء.
٢ - الخروج إليها في خشوعٍ وتذلُّلٍ وتمهُّلٍ وتبذُّلٍ في الثِّياب.
٣ - أنَّها كصلاة العيد في صفتها ووقتها ومكانها.
٤ - أنَّ سببها تأخُّر المطر.
٥ - أنَّه ليس لها أيَّامٌ مخصوصةٌ، بل إذا حصل القحط وعد الإمام النَّاس يومًا يخرجون فيه.
٦ - أنَّ الخطبة والدُّعاء قبل الصَّلاة خلاف العيد، كما هو ظاهر حديث عائشة ﵂ وعبد الله بن زيدٍ ﵁ ، وإلى هذا ذهب جماعةٌ من العلماء.
وذهب آخرون إلى أنَّ ذلك بعد الصَّلاة قياسًا على صلاة العيد، ولحديثٍ روي في ذلك عن أبي هريرة ﵁ (٤) ، والأوَّل أظهر دليلاً.