فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1356

(٦٠٩) وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵃ ؛ «أَنَّها أَخْرَجَتْ جُبَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكْفُوفَةَ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ» . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (١) .

(٦١٠) وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ (٢) ، وَزَادَ: «كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَقَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى؛ نَسْتَشْفِي بِهَا» .

(٦١١) وَزَادَ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ: «وَكَانَ يَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ وَالْجُمُعَةِ» (٣) .

* * *

هذا الحديث من أدلَّة التَّبرُّك والاستشفاء بآثار بدن النَّبيِّ ﷺ ؛ كشعره وعرقه، ووضوئه ﷺ ، وأدلَّة ذلك مشهورةٌ في الصَّحيحين وغيرهما.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يلبس الجبَّة؛ وهي ذات أكمامٍ تلبس فوق الثِّياب مفتوحةً من الأمام، وهي باقيةٌ بهذا الاسم إلى اليوم عند بعض النَّاس.

٢ - جواز الاحتفاظ بثياب الميِّت إذا كان في ذلك مصلحةٌ.

٣ - الاستشفاء بثياب النَّبيِّ ﷺ ، وذلك بغسلها والاستشفاء بمائها.

٤ - جواز اليسير من الحرير؛ مثل ما يكفُّ به الجيب والكمَّان والفرجان، والمراد بفرجي الجبَّة: الشِّقَّان في أسفلها من الجانبين.

٥ - أنَّ ما جعل الله تعالى في نبيِّه ﷺ من البركة لا يزول بالغسل.

٦ - أنَّ قبض عائشة ﵂ لجبَّة النَّبيِّ ﷺ لا بالميراث، بل لنفع المسلمين بها، ولهذا لمَّا ماتت قبضتها أختها أسماء ﵂ .

٧ - التَّجمُّل بالثِّياب لاستقبال الوفود ولصلاة الجمعة.

* * * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت