(٦٠٩) وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵃ ؛ «أَنَّها أَخْرَجَتْ جُبَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكْفُوفَةَ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ» . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (١) .
(٦١٠) وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ (٢) ، وَزَادَ: «كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَقَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى؛ نَسْتَشْفِي بِهَا» .
(٦١١) وَزَادَ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ: «وَكَانَ يَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ وَالْجُمُعَةِ» (٣) .
* * *
هذا الحديث من أدلَّة التَّبرُّك والاستشفاء بآثار بدن النَّبيِّ ﷺ ؛ كشعره وعرقه، ووضوئه ﷺ ، وأدلَّة ذلك مشهورةٌ في الصَّحيحين وغيرهما.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يلبس الجبَّة؛ وهي ذات أكمامٍ تلبس فوق الثِّياب مفتوحةً من الأمام، وهي باقيةٌ بهذا الاسم إلى اليوم عند بعض النَّاس.
٢ - جواز الاحتفاظ بثياب الميِّت إذا كان في ذلك مصلحةٌ.
٣ - الاستشفاء بثياب النَّبيِّ ﷺ ، وذلك بغسلها والاستشفاء بمائها.
٤ - جواز اليسير من الحرير؛ مثل ما يكفُّ به الجيب والكمَّان والفرجان، والمراد بفرجي الجبَّة: الشِّقَّان في أسفلها من الجانبين.
٥ - أنَّ ما جعل الله تعالى في نبيِّه ﷺ من البركة لا يزول بالغسل.
٦ - أنَّ قبض عائشة ﵂ لجبَّة النَّبيِّ ﷺ لا بالميراث، بل لنفع المسلمين بها، ولهذا لمَّا ماتت قبضتها أختها أسماء ﵂ .
٧ - التَّجمُّل بالثِّياب لاستقبال الوفود ولصلاة الجمعة.
* * * * *