٢ - استحباب تغطية الميِّت حتَّى يتهيَّأ تغسيله، ووجه الاستحباب أنَّ ما اختار الله لنبيِّه هو الخير.
٣ - أنَّ الحكمة من ذلك ستر بدن الميِّت حتَّى يكون كهيئة النَّائم.
٤ - جواز تقبيل الميِّت من بعض خاصَّته، ولا ينبغي الإكثار من ذلك؛ لأنَّ الصَّحابة لم يفعلوه مع النَّبيِّ ﷺ .
٥ - فضيلة أبي بكرٍ ﵁ ؛ فقد جاء في القصَّة أنَّه بلغه موت النَّبيِّ ﷺ وهو بالسُّنح، فأقبل حتَّى دخل على النَّبيِّ ﷺ وقبَّله وقال: «طبت حيًّا وميِّتًا» ، ثمَّ خرج وخطب النَّاس خطبته الشَّهيرة وقال: «من كان يعبد محمَّدًا ﷺ فإنَّ محمَّدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإنَّ الله حيٌّ لا يموت» (١) .
٦ - أنَّ النَّبيَّ ﷺ قد مات، ففيه الرَّدُّ على الَّذين يدعونه زاعمين أنَّه حيٌّ في قبره كحياته بين أصحابه ﵃ .
٧ - أنَّ همَّ الدَّين لا يفارق نفس المؤمن حتَّى بعد موته.
٨ - الحثُّ على المبادرة في قضاء دين الميِّت.
٩ - أنَّ من الإحسان إلى الميِّت قضاء دينه.
١٠ - أنَّ الدَّين الَّذي للآدميِّين ليس ممَّا يغفر للميِّت.
* * * * *
(٦٢١) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الَّذِي سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
(٦٢٢) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي، نُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ لَا؟ … » الحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ (٣) .