(٧١٨) وَلأَبِي دَاوُدَ: «لا أُخْرِجُ أَبَدًا إِلاَّ صَاعًا» (١) .
(٧١٩) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ، وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (٢) .
* * *
هذه الأحاديث هي الأصل في وجوب زكاة الفطر وفي مقدارها وفي بيان من تجب عليه، وفيما يجب إخراجها منه.
وفي الأحاديث فوائد، منها:
١ - وجوب زكاة الفطر.
٢ - أن مقدارها صاع، وقوله: «فَرَضَ» فسر بقدَّر وأوجب.
٣ - وجوب إخراجها من خمسة الأصناف المذكورة في حديث أبي سعيد ﵁ على قول بعض أهل العلم، وقيل: يجب إخراجها من قوت البلد.
٤ - وجوبها على كل مسلم ومسلمة حرًا أو عبدًا صغيرًا أو كبيرًا.
٥ - اشتراط الإسلام فيمن تجب عليه، لقوله: «مِنَ الْمُسْلِمِينَ» .
٦ - شدة تمسك أبي سعيد ﵁ بالسنة، وعدم التفاته إلى المخالفين، وذلك لما عدل الناس بالصاع نصف الصاع من البر الجيد، فقال ﵁ قولته: «أَمَّا أَنَا فَلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ» . أما إخراج زكاة الفطر من هذه الأصناف الخمسة فلم يكن من تعيين النبي ﷺ بل من عمل الناس، لأن هذه الخمسة هي الموجودة عندهم، فلذلك قال من قال من أهل العلم: إن هذه