فهرس الكتاب
عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: «أَنْتَ أَبْصَرُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ (١) .
* * *
في الحديث فوائد، منها:
١ - الحث على الصدقة.
٢ - جواز إخبار الإنسان بما عنده من المال لغرض صحيح.
٣ - سؤال الإنسان عن كيفية التصرف الشرعي بماله.
٤ - أن نفقة الإنسان على نفسه ومن تلزمه نفقته صدقة إذا ابتغى بذلك وجه الله، كما قال النبي ﷺ لسعد ﵁: «وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا» (٢) .
٥ - أن نفقة الإنسان على نفسه لحفظ حياته والتقوِّي على طاعة الله مقدمة على غيره.
٦ - تقديم الولد على الخادم في النفقة، والمراد بالخادم المملوك، فإن عجز السيد عن نفقة المملوك وجب عليه أن يعتقه أو يبيعه، وأما الزوجة فإنها مقدمة على الخادم، فإن النفقة عليها من قبيل المعاوضة، وهي وإن لم تذكر هنا، فهي مذكورة في سنن أبي داود في أصل الحديث، أي: حديث الباب؛ فيكون المذكورون في الحديث أربعة: النفس، والزوجة، والولد، والخادم، واختلف الرواة بتقديم المذكورين، فقدم بعضهم الزوجة على الولد، وقدم آخرون الولد على الزوجة.