فهرس الكتاب
١٢ - فيه شاهدٌ لقاعدة أنَّ درء المفسدة الرَّاجحة مقدَّمٌ على حصول المصلحة المرجوحة، أو تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما، فسلامة الصَّوم قدِّمت على المبالغة في الاستنشاق.
* * * * *
(٤٦) وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ فِي الْوُضُوءِ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (١) .
* * *
الحديث حسنٌ؛ لتحسين البخاريِّ له، ولشواهده (٢) .
وفيه فوائد، منها:
١ - أنَّ الرَّسول ﷺ كان ذا لحيةٍ كثَّةٍ.
٢ - مشروعيَّة تخليل اللِّحية في الوضوء، وفي الغسل أولى، والتَّخليل هو: إيصال الماء إلى باطن الشَّعر بالأصابع.
٣ - مداومة النَّبيِّ ﷺ على ذلك؛ لقوله: «كان» .
٤ - أنَّ إعفاء اللِّحية من هدي النَّبيِّ ﷺ ، وقد جاء الأمر بذلك في أحاديث صحيحةٍ، وأنَّ في ذلك مخالفةً للمجوس والمشركين فيكون واجبًا، وخلافه حرامٌ.
* * * * *