١٢ - أن أثر السبب قد يكون سابقًا، وقد يكون متأخرًا عنه.
١٣ - أن الأسباب قد تتوارد على مسبَّب واحد، فقد يستقل به الأول، وقد يقوِّي بعضها بعضًا.
* * * * *
(٧٧٣) وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
* * *
في الحديث فوائد، منها:
١ - مشروعية صيام ستة أيام من شوال بعد صيام رمضان.
٢ - فضل صيام ستة أيام من شوال بعد صيام رمضان، وأنه يعدل صيام الدهر.
٣ - عظم فضل الله على عباده بمضاعفة حسناتهم.
٤ - أن الأفضل المبادرة بصيامها بعد عيد الفطر، لقوله: «أَتْبَعَهُ سِتًّا» .
٥ - حصول الثواب ولو صامها متفرقة، والتتابع أفضل.
٦ - وجوب تقديم قضاء رمضان على الست؛ لقوله: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ … » ، ومن كان عليه قضاء من رمضان لا يصدق عليه أنه صام رمضان بل بعضَه، فعليه أن يقضي ولو أدى ذلك إلى تأخير صيام الست عن شوال، وقد قال بعض العلماء: من لم يتمكن من صيام الست في شوال صامها في ذي القعدة؛ لأن باب التطوع واسع، وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ (٢) .
* * * * *