(٧٨١) وَعَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ ﵃ قَالا: «لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ، إِلا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١) .
* * *
في الحديث فوائد، منها:
١ - تحريم صيام أيام التشريق، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر.
٢ - الرخصة لمن لم يجد هدي التمتع والقران في صيامهن.
٣ - أن أيام التشريق هي آخر أيام الحج، ولذلك رُخِّص في صيامها لمن لم يجد الهدي.
٤ - أنه لا يجوز تأخير صيام ثلاثة الأيام عن أيام التشريق.
٥ - مناسبة هذه الرخصة؛ أن أيام التشريق وقت لذبح الهدي، وصيامهن بدل عنه، وإن كان يجوز صيام ثلاثة الأيام قبل ذلك.
٦ - أن لفظ الرخصة يدل على إباحة الفعل، ونفي الرخصة يدل على التحريم.
٧ - أن قول الصحابي: «أُمِرْنَا» أو «نُهِينَا» أو «رُخِّصَ» أو «لَمْ يُرَخَّصْ» له حكم الرفع إلى النبي ﷺ ؛ لأن ذلك كله إليه ﷺ .
* * * * *
(٧٨٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلا تَخْتَصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .