فهرس الكتاب
لجميع ليالي العشر، ولهذا قال أكثر العلماء: إن المعتكف يدخل معتكفه - أي: المسجد- قبل غروب الشمس ليلة إحدى وعشرين. ويحتمل أن قولها: «دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ» أي: ابتدأ الاعتكاف، وهذا يلزم منه فوات ليلة إحدى وعشرين دون اعتكاف، وهو يخالف ما استفاض عنه ﷺ من اعتكاف العشر كلها.
* * * * *
(٧٩٤) وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ -وَهُوَ فِي المَسْجِدِ- فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ البَيْتَ إِلا لِحَاجَةٍ، إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١) .
* * *
في الحديث فوائد، منها:
١ - مشروعية الاعتكاف.
٢ - أن المعتكف لا يخرج من المسجد إلا لحاجة، وهي ما لا بد له منه.
٣ - إن إخراج المعتكف بعض بدنه لا ينافي الاعتكاف.
٤ - أن مس المرأة لا لشهوة لا ينافي الاعتكاف.
٥ - جواز ترجيل المعتكف لرأسه.
٦ - جواز ترجيل المرأة لرأس زوجها وإن كان معتكفًا.
٧ - جواز ترجيل المرأة رأس زوجها، وهي حائض، كما جاء ذلك في رواية لهذا الحديث في «الصَّحِيحَيْنِ» (٢) .
٨ - أن الحائض لا تدخل المسجد.
٩ - أن المعتكف لا يخرج من المسجد من أجل ترجيل شعره ونظافة بدنه، لكن يخرج لأجل الغسل من الجنابة، لأنه واجب.
١٠ - استحباب ترجيل الشعر.