فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1356

١٩ - عناية ابن عباس ﵄ بمعرفة الأنساب، لقوله: «امْرَأَةٌ مَنْ خَثْعَمَ» ، «امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ» .

٢٠ - أن أم الجهنية أدركت الحج فلم تحج، لقولها: «فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ» ، وليس المراد أنها ماتت قبل مجيء وقت الحج، فلو أرادت ذلك لقالت: «فلم تدرك الحج» ، أو «ماتت قبل أن يدركها الحج، أو أن يأتي وقت الحج» . والصحيح أن من هذه حاله لا يجب عليه ما نذره.

٢١ - أن دين الله أحق بالوفاء من دين الآدمي، فإذا جمع دين لله ودين لآدمي، فقيل: يقدم دين الآدمي لأنه مبني على المشاحة، وإن كان دين الله أحق بالوفاء، لكنه مبني على المسامحة، وقيل: يتحاصان، وذلك إذا لم تف التركة بسداد الدين، وهو الصحيح.

* * * * *

(٨١٠) وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ، ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ، ثُمَّ أُعْتِقَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى» . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلّا أنَّهُ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ، والمحْفُوظُ أنَّهُ مَوْقُوفٌ (١) .

* * *

هذا الحديث هو الأصل في اشتراط البلوغ والحرية في وجوب الحج وإجزائه، وهو شاهد لحديث ابن عباس ﵄ المتقدم (٢) في صحة حج الصبي، والحديث وإن اختلف في رفعه تصريحًا، فهو مرفوع حكمًا، ولذا عوّل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت