فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1356

كالصبي المميِّز لا يتصرف إلا بإذن وليه، ولهذا -والله أعلم- قُرن بينهما في هذا الحديث.

* * * * *

(٨١١) وَعَنْهُ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: «لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «انْطَلِقْ، فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، واللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١) .

* * *

هذا الحديث أصل في سد الذرائع المفضية إلى الفاحشة، وفي تحريم سفر المرأة بلا محرم.

وفي الحديث فوائد، منها:

١ - تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية.

٢ - جواز وجود الرجل الأجنبي مع المرأة عند وجود محرمها.

٣ - أن الخلوة بالمرأة من أقرب الوسائل للوقوع في الفاحشة، كما يشهد لذلك قوله ﷺ في حديث: «إلَّا كانَ ثالِثَهما الشَّيطانُ» (٢) ، وأشد الخلوة أن يأمنا من دخول أحد عليهما، كما إذا غُلِّقت الأبواب.

٤ - أن مطلق المفسدة لا تزول إلا بوجود المحرم، فلا تزول مطلقًا إلا بذلك، فلا تزول بوجود امرأة أخرى أو رجل آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت