فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1356

(٨٢٦) وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ ؛ فِي قِصَّةِ صَيْدِهِ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ -وَكَانُوا مُحْرِمِينَ-: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟» قَالُوا: لا. قَالَ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

(٨٢٧) وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .

* * *

هذان الحديثان هما الأصل في حكم صيد الحلال بالنسبة للمحرم.

وفي الحديث الأول فوائد، منها:

١ - حل صيد الحلال للمحرم، لقوله ﷺ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ» ويشكل على هذا رد النبي ﷺ حمار الوحش على الصعب بن جثامة وقوله: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» ، وجُمع بين الحديثين بأن ما صاده الحلال لنفسه حلال للمحرم، وما صاده من أجل المحرم فهو حرام عليه، وحمل على هذا المعنى حديث الصعب ﵁ .

٢ - حل حمار الوحش.

٣ - تحريم صيده على المحرم.

٤ - جواز الاصطياد.

٥ - تحريم قتل الصيد على المحرم والإعانة عليه.

٦ - أن الوسائل لها أحكام الغايات.

٧ - تحريم صيد المحرم على الحلال، لأنه بقتله يصير ميتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت