فهرس الكتاب
(٨٢٦) وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ ؛ فِي قِصَّةِ صَيْدِهِ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ -وَكَانُوا مُحْرِمِينَ-: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟» قَالُوا: لا. قَالَ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(٨٢٧) وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
* * *
هذان الحديثان هما الأصل في حكم صيد الحلال بالنسبة للمحرم.
وفي الحديث الأول فوائد، منها:
١ - حل صيد الحلال للمحرم، لقوله ﷺ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ» ويشكل على هذا رد النبي ﷺ حمار الوحش على الصعب بن جثامة وقوله: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» ، وجُمع بين الحديثين بأن ما صاده الحلال لنفسه حلال للمحرم، وما صاده من أجل المحرم فهو حرام عليه، وحمل على هذا المعنى حديث الصعب ﵁ .
٢ - حل حمار الوحش.
٣ - تحريم صيده على المحرم.
٤ - جواز الاصطياد.
٥ - تحريم قتل الصيد على المحرم والإعانة عليه.
٦ - أن الوسائل لها أحكام الغايات.
٧ - تحريم صيد المحرم على الحلال، لأنه بقتله يصير ميتة.