٢ - أن طرق الكسب الحلال بعضها أطيب من بعض.
٣ - فضل عمل الرجل بيده عملًا حلالًا، لا دناءة فيه.
٤ - فضل البيع المبرور، وهو الخالي من الغش، والكذب، والكتمان، والغرر، والشبهة.
٥ - الترغيب في الصناعة والتجارة، وهو ما يسمى بالعمل الحُرِّ.
* * * * *
(٨٧٦) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالأَصْنَامِ» ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهَا تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لا، هُوَ حَرَامٌ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
* * *
هذا الحديث أصل في النهي عن بيع المحرمات وأكل ثمنها، وفيه من الفوائد:
١ - تأكيد الخبر بذكر زمانه ومكانه.
٢ - عظم شأن فتح مكة في تقرير الأحكام، وقد خطب ﷺ غير مرة، وبيَّن الأحكام المتعلقة بحرمة مكة، وأحكامًا أخرى؛ كالتي في هذا الحديث.
٣ - النهي عن بيع هذه المذكورات.
٤ - تأكيد هذا النهي بالتصريح بلفظ التحريم، وبإضافة التحريم إلى الله ورسوله ﷺ .