فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1356

(٩٢٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا بَيْعَتَهُ، أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ» . رواه أبُوْ دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ (١) .

* * *

هذا الحديث أصل في فضل إقالة المسلم في البيع، والمراد بالإقالة فسخ عقد البيع من البائع لرغبة المشتري، وفي معناه وحكمه إقالة المشتري للبائع إذا ندم على البيع، والإقالة ضرب من السماحة في البيع والشراء، فهي من الإحسان المستحب بين المسلمين، وقال الفقهاء: إنها فسخ وليست عقد بيع آخر، فلا يترتب عليها ما يترتب على البيع من الشفعة، والرد بالعيب، ووجوب التقابض في الصرف، ونحو ذلك.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - استحباب الإقالة.

٢ - أن الجزاء من جنس العمل، والعثرة من العبد الزلة والذنب، وإقالة الله مغفرته، ومنه: «أَقِيلُوا ذَوِيِ الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ» (٢) ، أي زلَّاتهم، بالتجاوز عنهم.

٣ - أن الإقالة من مقتضيات الأخوة الإسلامية.

* * * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت