فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1356

وقد استنكر جمع من العلماء هذا المتن، ومما يضعفه أيضًا أن فيه اضطرابًا في عدد الأبواب، وَابْنُ مَاجَهْ رواه مختصرًا، كما قال الحافظ، أي دون قوله: «أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ» ، إلخ. لكن ورد له شاهد عند أبي داود بلفظ: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ» (١) ، وصُحح إسناده.

وفي إطلاق اسم الربا على الغيبة أو غيرها من الذنوب مجاز علاقته المشابهة، وهي الظلم، فكأنه قيل: من أظلم الظلم، والله أعلم.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن تحريم الربا مستقر عند المخاطبين، وتحريم الربا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

٢ - كثرة أصناف الربا.

٣ - غلظ تحريم الاستطالة في عرض الرجل المسلم.

٤ - أن تحريم نكاح الأم والمحارم مستقر في الفطر والشرائع.

٥ - الدلالة على تحريم الشيء بتشبيهه بما كان تحريمه معلومًا.

٦ - إطلاق اسم الباب على أقسام الشيء وأنواعه، وهو غير مشهور في اللغة العربية، وجاء قليلًا في بعض الأحاديث، منها حديث معاذ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ؟» (٢) ، ومحتمل أن يراد بأبواب الخير طرق الخير.

وذكرُ هذه الفوائد موافقةٌ للحافظ لذكْرِه الحديث.

* * * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت