فهرس الكتاب
وقد استنكر جمع من العلماء هذا المتن، ومما يضعفه أيضًا أن فيه اضطرابًا في عدد الأبواب، وَابْنُ مَاجَهْ رواه مختصرًا، كما قال الحافظ، أي دون قوله: «أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ» ، إلخ. لكن ورد له شاهد عند أبي داود بلفظ: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ» (١) ، وصُحح إسناده.
وفي إطلاق اسم الربا على الغيبة أو غيرها من الذنوب مجاز علاقته المشابهة، وهي الظلم، فكأنه قيل: من أظلم الظلم، والله أعلم.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن تحريم الربا مستقر عند المخاطبين، وتحريم الربا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
٢ - كثرة أصناف الربا.
٣ - غلظ تحريم الاستطالة في عرض الرجل المسلم.
٤ - أن تحريم نكاح الأم والمحارم مستقر في الفطر والشرائع.
٥ - الدلالة على تحريم الشيء بتشبيهه بما كان تحريمه معلومًا.
٦ - إطلاق اسم الباب على أقسام الشيء وأنواعه، وهو غير مشهور في اللغة العربية، وجاء قليلًا في بعض الأحاديث، منها حديث معاذ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ؟» (٢) ، ومحتمل أن يراد بأبواب الخير طرق الخير.
وذكرُ هذه الفوائد موافقةٌ للحافظ لذكْرِه الحديث.
* * * * *