وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - أن الأصل في بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر التحريم، بدليل قوله: «رَخَّصَ» ، فهو إباحة، فالرخصة إنما تكون مما هو محرم؛ لوجود مقتض للإباحة.
٢ - جواز بيع العرايا بالشروط المتقدمة.
٣ - النص على تقييد الإباحة بما دون خمسة أوسق.
٤ - أن تقدير الإباحة بخمسة أوسق مشكوك فيه، فيجب بناء الرخصة على اليقين، وهو ما دون خمسة أوسق، لأن الأصل في بيع الرطب بالتمر التحريم.
٥ - أن أحاديث العرايا مخصصة لأحاديث النهي عن بيع التمر بالتمر إلا مثلًا بمثل.
٦ - جواز بيع العرايا في العنب والتين قياسًا على بيع الرطب بالتمر، وفيه خلاف.
٧ - أن تحريم ربا الفضل من باب تحريم ربا الوسائل، فلذا يرخص منه ما تدعو إليه الحاجة، بخلاف ربا النسيئة، كما ذكر ذلك ابن القيم ﵀ (١) .
٨ - سماحة شريعة الإسلام لما اشتملت عليه من أنواع التيسير، ومن ذلك بيع العرايا للحاجة.
* * * * *
(٩٥٢) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
(٩٥٣) وَفِي رِوَايَةٍ: وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاحِهَا؟ قَالَ: «حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ» (٣) .