٥ - جواز التوكيل في شراء الأضحية، وغيرها من باب أولى، كما في حديث عروة، وقد تقدم ذكر فوائده، عند ذكر المؤلف له في كتاب البيوع (١) .
٦ - جواز التوكيل في قبض الصدقة من أصحاب الأموال، وفي أصل هذا الحديث أنه لما رجع عمر ﵁ قيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا» ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟» . وفي هذا الجواب من النبي ﷺ فوائد؛ منها:
أ. الرد عن عرض المسلم المتهم بغير حق.
ب. فضل خالد بن الوليد ﵁ .
ج. جواز وقف العروض.
د. فضل وقف عدة الحرب في سبيل الله.
هـ. أن العم بمنزلة الأب.
و. أن العباس لم يمنع زكاته، بل لأنه كان عجلها لسنتين، ورجحه النووي (٢) ، ولذا قال الرسول ﷺ: «هِيَ عَلَيَّ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا» .
ز. أن خالد بن الوليد ليس ممن يمنع الزكاة؛ لأنه ممن حبس أعتاده وأدراعه في سبيل الله.
ح. إنكار النبي ﷺ على ابن جميل منعه الزكاة.
ط. أن ابن جميل كان فقيرًا فأغناه الله.
ي. أن الغنى بعد الفقر يستوجب الشكر، ومنه أداء الزكاة.
ك. الذم بما يشبه المدح.