امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» ، قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَتْ.
وفيه من الفوائد -عدا ما تقدم -:
١ - جواز الحضور في مجلس الحكم لغير المختصمين.
٢ - أن التحاكم في الخصومات كان في عهد رسول الله ﷺ إليه.
٣ - أن من الفقه معرفة قدر النبي ﷺ ؛ لقوله: «وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ» ، لأن الأول ناشد النبي ﷺ أن يحكم بكتاب الله، مما يدل على قلة فقهه؛ لأن النبي ﷺ لن يحكم إلا بكتاب الله.
٤ - جواز المناشدة بالله، ومعنى «أَنْشُدُكَ اللهَ» : أسألك مذكِّرًا لك بالله.
٥ - أن زوج المرأة كان أعرابيًا، وربما كان الآخر كذلك.
٦ - جفاء بعض الأعراب.
٧ - حلم النبي ﷺ ، وحسن خلقه.
٨ - الحكم بالقرائن، لقول الراوي: «وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» .
٩ - أدب الخصوم مع الحاكم؛ لقول الرجل: «وَأْذَنْ لِي» .
١٠ - جواز فتيا المفضول مع وجود الفاضل.
١١ - جواز الحلف على الحكم والفتيا، وهذا كثير من النبي ﷺ ؛ لأنه على يقين من حكمه وفتواه. ﷺ .
١٢ - جواز الحلف على الأمر المهم وإن لم يستقسم الحالف.
١٣ - جواز القسم بهذه الصيغة «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» ، ونحوها.