(١٠١٥) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان، وَلَهُ عِلَّةٌ (١) .
(١٠١٦) وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا -وَإِنْ كَانَ غَائِبًا- إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ والأرْبَعَةُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٢) .
(١٠١٧) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ والبَزَّارُ، وزَادَ: «وَلَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ» . وإسْنَادَهُ ضَعِيْفٌ (٣) .
* * *
هذه الأحاديث هي الأصل في حكم الشفعة.
وفيها فوائد:
ففي حديث جابر ﵁:
١ - ثبوت حق الشفعة للشريك فيما لم يقسم من العقار، من أرض أو دار.
٢ - انتفاء حق الشفعة إذا وقعت القسمة بين الشريكين، ولم يبق بينهما اشتراك في طريق ولا غيره.
٣ - أن ذلك كله ثابت بقضاء النبي ﷺ .
٤ - أنه لا شفعة للجار إذا لم يكن بينهما طريق مشترك ونحوه.
٥ - أنه يجب على الشريك إذا أراد البيع أن يعلم شريكه، فإما أن يأخذ أو يدع، ثم قيل: يسقط حقه بالشفعة بعد البيع، وقيل: لا يسقط، وقيل: إن صرح بإسقاط الشفعة سقطت، وإلا فلا. والأظهر أنها تسقط الشفعة؛ وإلا لم يكن لإعلامه فائدة.