(٧١) وَعَنْ عُمَرَ ﵁ مَوْقُوفًا، وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ مَرْفُوعًا: «إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، ولا يَخْلَعْهُمَا -إنْ شَاءَ- إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ (١) .
(٧٢) وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا» . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٢) .
(٧٣) وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ ﵁ ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: يَوْمًا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَيَوْمَيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَمَا شِئْتَ» . أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ وَقَالَ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ (٣) .
* * *
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - جواز المسح على الخُفَّين.
٢ - التَّخيير بين المسح على الخُفَّين أو خلعهما وغسل الرِّجلين؛ لقوله: «إنْ شَاءَ» ، لكن لا زهدًا في الرُّخصة ولا تحرُّجًا.
٣ - اشتراط لبس الخُفَّين على طهارةٍ لجواز المسح؛ لقوله: «إِذَا تَوَضَّأَ» ، «إذا تطهَّر» .
٤ - وجوب خلع الخُفَّين للغسل من الجنابة، فلا يجزئ المسح عليها في الغسل من الجنابة وهذا مجمعٌ عليه.
٥ - أنَّ المسح على الخُفَّين موقَّتٌ بيومٍ وليلةٍ للمقيم، وثلاثة أيَّامٍ للمسافر، فلا يجوز المسح بعد انقضاء المدَّة.