فهرس الكتاب
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَاءِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ، إِنَّ فِي المَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ?? فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا، حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ» (١) . وجاء معناه في «الصَّحِيحَيْنِ» عن أبي سعيد (٢) .
وهذان الحديثان من حجة من قال بأخذ الأجرة على تعليم القرآن، ويعضده حديث الواهبة، التي جعل النبي ﷺ صداقها أن يعلمها ذلك الرجل ما معه من القرآن، ويدخل في التعليم: تعليم حروف القرآن ومعانيه. وأما تلاوة القرآن فتخرج من عموم هذا الحديث؛ فلا يجوز أخذ الأجرة عليها؛ لأنها عبادة محضة كالصلاة والصيام.
٢ - فضل الصحابة، وذلك من وجوه:
١ - أنهم لم يمتنعوا من فعل المعروف بالرقية مجانًا إلا لأن القوم منعوهم حق الضيافة، كما جاء في حديث أبي سعيد.
٢ - أن المستقر عند الصحابة أن القرآن لا يؤخذ عليه أجر، لذلك توقفوا عن التصرف في الشاء.
٣ - رجوعهم في هذا الأمر إلى النبي ﷺ .
٤ - معرفتهم لفضل الفاتحة.
٣ - أن الفاتحة أفضل ما يرقى به من القرآن؛ لأنها أفضل سورة، ولهذا سماها الرسول ﷺ رقية.
٤ - استحباب اشتراك الرفاق في اقتسام ما يكتسبه أحدهم.