فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1356

في الحديث فوائد، منها:

١ - تحريم حِمَى المرافق العامة والمنافع المشتركة. وأما قوله ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى» (١) فهو من باب الإخبار بالواقع، وليس إذنًا.

٢ - جواز الحِمَى لمصلحة المسلمين، كحِمَى بعض المراعي لإبل الصدقة مثلًا، أو ما يكون مرافق للناس كالموارد، وكمواقف السيارات؛ لقوله: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» . وولي الأمر في ذلك قائم مقام الرسول ﷺ .

٣ - أن ما حُمي لمصالح المسلمين لا يملك بالإحياء، وبهذا تظهر مناسبة الحديث للباب.

* * * * *

(١٠٣٥) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ (٢) .

(١٠٣٦) وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ مُرْسَلٌ (٣) .

* * *

الحديثُ أصلٌ في تحريمِ مُضَارَّةِ المسلم، ومعصومِ الدمِ والمال.

وفيه فوائد، منها:

١ - أن الرسول ﷺ أوتي جوامع الكلم وشواهد هذا كثيرة، وهو من خصائصه ﷺ .

٢ - أن من بلاغة الكلام الإيجاز.

٣ - ورود النفي بمعنى النهي.

٤ - تحريم الضرار بالقول أو الفعل أو بالترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت