فهرس الكتاب
في الحديث فوائد، منها:
١ - تحريم حِمَى المرافق العامة والمنافع المشتركة. وأما قوله ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى» (١) فهو من باب الإخبار بالواقع، وليس إذنًا.
٢ - جواز الحِمَى لمصلحة المسلمين، كحِمَى بعض المراعي لإبل الصدقة مثلًا، أو ما يكون مرافق للناس كالموارد، وكمواقف السيارات؛ لقوله: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» . وولي الأمر في ذلك قائم مقام الرسول ﷺ .
٣ - أن ما حُمي لمصالح المسلمين لا يملك بالإحياء، وبهذا تظهر مناسبة الحديث للباب.
* * * * *
(١٠٣٥) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ (٢) .
(١٠٣٦) وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ مُرْسَلٌ (٣) .
* * *
الحديثُ أصلٌ في تحريمِ مُضَارَّةِ المسلم، ومعصومِ الدمِ والمال.
وفيه فوائد، منها:
١ - أن الرسول ﷺ أوتي جوامع الكلم وشواهد هذا كثيرة، وهو من خصائصه ﷺ .
٢ - أن من بلاغة الكلام الإيجاز.
٣ - ورود النفي بمعنى النهي.
٤ - تحريم الضرار بالقول أو الفعل أو بالترك.