يرض إلا بعد الثالث، أما هدية الإكرام فالمكافأة عليها مستحبة، وليس للمهدي المطالبة بالثواب.
* * * * *
(١٠٥٤) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(١٠٥٥) وَلِمُسْلِمٍ: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ» (٢) .
(١٠٥٦) وَفِي لَفْظٍ: «إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ أن يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا» (٣) .
(١٠٥٧) ولأَبِي دَاوُدَ والنَّسَائِيِّ: «لَا تُرْقِبُوا، وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» (٤) .
* * *
هذا الحديث أصل في جواز العُمرى، وهي -كما تقدم - مأخوذة من العُمْر.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - جواز العُمْرَى والرُّقْبَى.
٢ - أن العُمْرَى مطلقة أو مقيدة هي للمعمَر ولورثته.
٣ - أن العُمْرَى إذا قيدت بحياة المعْمَر أوعيشه فإنها ترجع بعد موته إلى المعْمِر.
٤ - مشروعية حفظ المال، وعدم تعريضه لفواته على صاحبه.
٥ - اعتبار الشروط في العقود، وأن الوفاء بها من الوفاء بالعقد.