وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعية المبادرة إلى الوصية فيما تجب فيه وتستحب.
٢ - التنبيه إلى قصر الأمل.
٣ - أن المبادرة إلى الوصية من موجَبات الإسلام.
٤ - التوسعة في تأخير الوصية ليلة، وجاء في رواية مسلم: «ثَلَاثَ لَيَالٍ» ، فتكون التوسعة بليلتين.
٥ - أنه لا ينبغي تأخير الوصية ثلاث ليال فأكثر.
٦ - مشروعية كتابة الوصية.
٧ - الاعتماد على الخط المعروف في الوصية.
٨ - إظهار الوصية بجعل كتاب الوصية قريبًا منه حتى لا يحتاج إلى البحث عنها، يؤيده ما جاء في الرواية الأخرى: «وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ» .
٩ - أن من محاسن الإسلام تعظيم حقوق العباد.
* * * * *
(١٠٨٣) وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
* * *