٨ - أن من حسن البيان والتعليم الإجمال ثم التفصيل.
* * * * *
(١٠٩٦) وَعَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ إِنْسَانًا إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، والأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ (١) .
* * *
هذا الحديث أصل في تهنئة حديث العهد بالعرس، والدعاءِ له، وهذا هو المراد بقوله: «إِذَا رَفَّأَ إِنْسَانًا إِذَا تَزَوَّجَ» ، وكان أهل الجاهلية يقولون لحديث العهد بالزواج: بالرِّفاء والبنين، أي ظفرت بالالتئام وجمع الشمل من رفَأَ الثوب، فأغنى الله المسلمين عن الترفئة الجاهلية بالترفئة النبوية، كما أغناهم عن تحية الجاهلية: عم صباحًا بتحية الإسلام: السلام عليكم.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن من هديه ﷺ ترفئة حديث العهد بالزواج.
٢ - استحباب الدعاء للمتزوج، وإن لم يدخل بزوجته.
٣ - استحباب هذا الدعاء النبوي.
٤ - أن الدعاء يكون بصيغة الخبر.
٥ - أن هذا الدعاء من جوامع الكلم.
٦ - الدعاء للزوجين وإن كان المخاطب أحدهما.
٧ - تضمن الدعاء ثلاثة أمور: