(١١١٨) وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ أَوْ أَهْلِهِ، فَهُوَ عَاهِرٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبُوْ دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وَكَذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ (١) .
* * *
هذا الحديث من أدلة منع العبد من التصرف بنفسه أو مال سيده، وكذلك الأمة إلا بإذن السيد؛ لأن الرقيق مملوك.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن العبد لا يتصرف إلا بإذن سيده.
٢ - أنه لا يتزوج إلا بإذنه.
٣ - أنه إن تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر، أي زانٍ، كما قال ﷺ: «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» (٢) .
٤ - أن نكاحه لا يصح، فإن فعل وجب عليه مفارقة الزوجة، والتوبة من ذلك، ويلحق به النسب؛ لأن وطأه وطء شبهة، وقيل: يصح بالإجازة، والمراد بالموالي السيد وأهله، فإنه في العادة قد ينوب بعضهم عن بعض، وقد يراد بالموالي السيد خاصة، فيكون من التعبير بالجمع عن الواحد.
* * * * *