ج. أن ابن عباس كان صغيرًا، فلا يدرك حقيقة الحال، فمن العلماء من عدَّ هذا وهما من ابن عباس، ومنهم من تأول قوله: «وَهُوَ مُحْرِمٌ» ، أي في الحرم أو في الشهر الحرام، فأشبه أنه وهم منه ﵁ .
د. أن حديث ميمونة وأبي رافع مناسب لحديث عثمان ﵃ .
* * * * *
(١١٢٤) وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ؛ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
* * *
هذا الحديث دليل على الوفاء بالشروط في العقود، وهو من الوفاء بالعقود، وقد قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] .
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - جواز الشروط في العقود في الجملة.
٢ - وجوب الوفاء بالشروط في العقود، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا، كما في الحديث المشهور: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا» (٢) .
٣ - الرد على من ضيق في ذلك من أهل المذاهب.
٤ - تأكيد الوفاء بالشروط في النكاح، ومنها الصداق المسمَّى، فيجب بذله للمرأة كاملًا، إلا ما طابت به نفسها، كما قال تعالى: ﴿وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا (٤) ﴾ [النساء: ٤] .
٥ - غلظ عقد النكاح، كما قال تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِّيثَاقًا غَلِيظًا (٢١) ﴾ [النساء: ٢١] .