رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الْآخِرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأبُوْ دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان وَالْحَاكِمُ (١) .
* * *
هذه الأحاديث هي الأصل في حكم ما إذا أسلم أحد الزوجين، ثم أسلم الآخر بعد ذلك، فقيل: يبطل النكاح منذ أسلم، وبه قال ابن حزم، ولا ترجع المرأة إلا بعقد جديد، وقيل: يبطل إذا خرجت من العدة، وهو قول الجمهور، وقيل: لا يبطل، بل يبقى معلَّقًا ما لم تتزوج المرأة، فإذا أسلم الزوج رجعت إليه بالعقد الأول، وبه قال جماعة من السلف، واختاره شيخ الإسلام وابن القيم (٢) ، ومنشأ هذا الخلاف اختلاف الروايات في قصة زينب بنت النبي ﷺ ؛ فإنها أسلمت وتأخر إسلام زوجها أبي العاص بن الربيع، فلما أسلم قيل: ردها النبي ﷺ بنكاح جديد، كما في حديث عمرو بن شعيب، وقيل: ردها ولم يحدث نكاحًا، كما في حديث ابن عباس.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أن المسلمة لا تحل للكافر مطلقًا، وأما إذا أسلم الرجل حرمت عليه زوجته الكافرة إلا أن تكون كتابية.
٢ - تحريم نكاح المشركة.
٣ - تحريم إنكاح المسلمة للكافر.
٤ - أن المرأة إذا أسلمت لم يبطل نكاحها من زوجها الكافر، فإذا أسلم الزوج رجعت إليه من غير تجديد نكاح، على ما جاء عن ابن عباس.