فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1356

رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الْآخِرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأبُوْ دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان وَالْحَاكِمُ (١) .

* * *

هذه الأحاديث هي الأصل في حكم ما إذا أسلم أحد الزوجين، ثم أسلم الآخر بعد ذلك، فقيل: يبطل النكاح منذ أسلم، وبه قال ابن حزم، ولا ترجع المرأة إلا بعقد جديد، وقيل: يبطل إذا خرجت من العدة، وهو قول الجمهور، وقيل: لا يبطل، بل يبقى معلَّقًا ما لم تتزوج المرأة، فإذا أسلم الزوج رجعت إليه بالعقد الأول، وبه قال جماعة من السلف، واختاره شيخ الإسلام وابن القيم (٢) ، ومنشأ هذا الخلاف اختلاف الروايات في قصة زينب بنت النبي ﷺ ؛ فإنها أسلمت وتأخر إسلام زوجها أبي العاص بن الربيع، فلما أسلم قيل: ردها النبي ﷺ بنكاح جديد، كما في حديث عمرو بن شعيب، وقيل: ردها ولم يحدث نكاحًا، كما في حديث ابن عباس.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - أن المسلمة لا تحل للكافر مطلقًا، وأما إذا أسلم الرجل حرمت عليه زوجته الكافرة إلا أن تكون كتابية.

٢ - تحريم نكاح المشركة.

٣ - تحريم إنكاح المسلمة للكافر.

٤ - أن المرأة إذا أسلمت لم يبطل نكاحها من زوجها الكافر، فإذا أسلم الزوج رجعت إليه من غير تجديد نكاح، على ما جاء عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت