فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1356

فَقَالَ: «الْبَسِي ثِيَابَكِ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ» ، وَأَمَرَ لَهَا بِالصَّدَاقِ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي شَيْخِهِ اِخْتِلَافًا كَثِيرًا (١) .

(١١٤٧) وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَوَجَدَهَا بَرْصَاءَ، أَوْ مَجْنُونَةً، أَوْ مَجْذُومَةً، فَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَسِيسِهِ إِيَّاهَا، وَهُوَ لَهُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ مِنْهَا» . أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٢) .

(١١٤٨) وَرَوَى سَعِيدٌ أَيْضًا: عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، وَزَادَ: «وَبِهَا قَرْنٌ، فَزَوْجُهَا بِالْخِيَارِ، فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا» (٣) .

(١١٤٩) وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَيْضًا قَالَ: «قَضَى عُمَرُ فِي الْعِنِّينِ، أَنْ يُؤَجَّلَ سَنَةً» . وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٤) .

* * *

هذا الحديث وما بعده من الآثار هي الأصل في خيار العيب في النكاح، ومن العيوب التي يفسخ بها النكاح إجماعًا: الجنون والبرص والجُذام، وما أشبهها من الأمراض المنفرة، فإذا وجد أحد الزوجين في الآخر عيبًا فله الفسخ، فإن دخل الزوج بالمرأة فلها الصداق بما استحل من فرجها، ويرجع الزوج بالصداق على من غرَّه.

وفي الحديث والآثار فوائد؛ منها:

١ - أن النبي ﷺ تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها، وهي العالية من بني غِفار، من كنانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت