فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1356

غيره دينًا بلا بيِّنةٍ فالأصل براءة ذمَّته، ومن ثبت له دينٌ على آخر وادَّعى وفاءً بلا بيِّنةٍ فالأصل ثبوت الدَّين، وأمثلة هذه القاعدة كثيرةٌ لا حصر لها.

٤ - أنَّ اليقين يرتفع باليقين الطَّارئ عليه؛ لقوله: «يَسْمَعَ صَوْتًا» .

٥ - يسر الشَّريعة ورفع الحرج عن أهلها، فإنَّ في اعتباره الشَّكَّ حرجًا عظيمًا. وهذا كلُّه لا يمنع من الورع والاحتياط بترك ما فيه شبهةٌ ما لم يبلغ حدَّ الوسواس والحرج وكثرة الشُّكوك، أو يؤدِّي إلى مخالفة دليلٍ صحيحٍ، ويدلُّ لذلك قوله ﷺ لمَّا وجد تمرةً ساقطةً: «لَوْلَا أنِّي أخَافُ أنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَة لأَكَلْتُهَا» (١) .

٦ - أنَّ ما خرج مخرج الغالب لا يوجب تقييدًا، فيقين الحدث لا يتوقَّف على سماع الصَّوت والرِّيح، فمتى وجد غير الصَّوت والرِّيح وتحقِّق منه؛ وجب اعتباره.

٧ - أنَّ الرِّيح الخارجة من الدُّبر من نواقض الوضوء.

٨ - تحريم الانصراف من الصَّلاة لمجرَّد الشَّكِّ في الحدث.

٩ - أنَّ اعتماد ما جاء في هذين الحديثين -من اطِّراح الشَّكِّ- أعظم علاجٍ للوسواس.

* * * * *

(٨٠) وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَسِسْتُ ذَكَرِي، أَوْ قَالَ: الرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلاةِ، أَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا، إنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» . أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢) . وَقَالَ ابْنُ المَدِينِيِّ: هُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت