فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1356

(١٢١٧) وَفِي رِوَايَةٍ لمسْلِمٍ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُرَاجِعَهَا، ثُمَّ أُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ» (١) .

(١٢١٨) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَدَّهَا عَلَيَّ، وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا، وَقَالَ: «إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ» (٢) .

* * *

هذان الحديثان قد تضمنا حكم الطلاق في سائر أحوال المرأة من حيث الطهر والحيض، وفي الحديث الأول حكم الطلاق إجمالًا، وفي الثاني بيان حكمه تفصيلًا.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - أن الأصل في الطلاق الحل مع الكراهة.

٢ - أن الله يبغض بعض الأفعال، وما أبغضه فهو حرام إلا أن يدل دليل على حله، كما في هذا الحديث.

٣ - بيان طلاق السنة وطلاق البدعة، فطلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يمسها فيه، أو حاملة بينة الحمل. وطلاق البدعة أن يطلقها حائضًا، أو في طهر جامعها فيه.

٤ - وجوب ارتجاع المطلقة في الحيض حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم بعد ذلك يخير بين إمساكها أو طلاقها.

٥ - أن من طلق زوجته في الحيض لزمه أن ينتظر حتى تطهر بعد الحيضة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت