-أي جمع الثلاث - بحديث محمود بن لبيد المذكور، واستدل القائلون بأنه يقع واحدة بحديث ابن عباس، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله (١) .
واستدل الجمهور على أن جمع الطلاق يقع ثلاثًا بما جاء في حديث اللعان، وأن الرجل قال: هي طالق ثلاثًا، وأن الرسول ﷺ فرق بينهما (٢) ، وقد نوقش هذا الاستدلال بأن تفريق النبي ﷺ لا بالطلاق، بل لمجرد اللعان، واستدلوا بإمضاء عمر ﵁ الطلاق على من طلق ثلاثًا جميعًا، وبموافقة جمهور الصحابة له.
وفي الأحاديث فوائد، منها:
١ - أن غاية ما يملكه الرجل من الطلاق ثلاث تطليقات.
٢ - تحريم جمع الثلاث.
٣ - أن طلاق الثلاث مجموعة كان على عهد رسول الله ﷺ واحدة، وكذلك في عهد أبي بكر، وسنتين من خلافة عمر.
٤ - أن من السياسة الشرعية إلزام من خالف حكم الشرع بموجَب قوله، لذلك ألزم عمر ﵁ من طلق ثلاثًا جميعًا بوقوع الطلقات الثلاث.
٥ - قوة مذهب من جعل طلاق الثلاث واحدة؛ لأن العمل على ذلك في عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر ﵁ .
٦ - الغضب عند الموعظة.
٧ - شدة غيرة النبي ﷺ إذا انتهكت محارم الله.