وتأويل قوله: «لَيْسَ بِشَيْءٍ» أنه لا يوجب تحريمًا، ليس مراده أنه لا يجب فيه الكفارة.
٢ - تعظيم ابن عباس ﵄ للسنة، استدلالًا واحتجاجًا بها على المخالف، كما احتج على معاوية ﵁ باستلام الركنين الشاميين بأن النبي ﷺ لم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين، ثم استدل بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] (١) .
٣ - أن الحجة بالسنة، لا برأي أحد من الناس، ويشهد لهذا ما جاء عنه ﵁ في شأن متعة الحج أنه قال لمن نازعه فيها: «يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله ﷺ ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟» (٢) .
* * * * *
(١٢٣١) وَعنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا. قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، قَالَ: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣) .
* * *
في هذا الحديث بيان حكم الكناية في الطلاق، والمراد بالكناية اللفظ المحتمل الطلاق وليس نصًّا فيه، ومن ذلك قول الرجل لامرأته: الحقي بأهلك، وحكم كناية الطلاق عند العلماء اعتبار النية فيها أو القرينة كسؤال المرأة الطلاق.