فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1356

وجمهور العلماء على ما دلَّ عليه حديث عليِّ بن طلقٍ، وهو أنَّ المحدث في الصَّلاة لا يبني على ما مضى من صلاته، لكن صحَّ عن ابن عمر ﵃ أنَّه إذا رعف في الصَّلاة انصرف وتوضَّأ وبنى على صلاته (١) ، ولعلَّ هذا عنده في الرُّعاف خاصَّةً، لا في أيِّ حدثٍ.

* * * * *

(٨٣) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ» ، قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢) .

* * *

الحديث أصلٌ في وجوب الوضوء من لحم الإبل دون لحم الغنم وغيرها، وفي معناه حديث البراء بن عازبٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ: سئل عن الوضوء من لحم الإبل فقال: «تَوَضَّؤُوا مِنْهَا» ، وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم فقال: «لَا تَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا» (٣) .

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل، وقد قال بذلك الإمام أحمد وجماعةٌ، وعلَّق الشَّافعيُّ القول بالحديث على صحَّته (٤) ، والحديث صحيحٌ، بل الحديثان، وعلى هذا فأكل لحم الإبل ناقضٌ للوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت