بين الإبل وغيرها والأمر بالوضوء من لحمها النَّهي عن الصَّلاة في أعطانها، فالوضوء من لحم الإبل يمنع من التَّأثُّر بأخلاقها.
* * * * *
(٨٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ (١) ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ (٢) .
* * *
الحديث استدلَّ به على حكم الغسل من تغسيل الميِّت والوضوء من حمله، ولذلك أورده المؤلِّف في نواقض الوضوء ولكنَّ الحديث كما قال أحمد: «لا يصحُّ في هذا الباب شيءٌ» .
وفي الحديث -على تقدير الاحتجاج به- فوائد، منها:
١ - الأمر بالغسل من تغسيل الميِّت.
واختلف العلماء في حكم هذا الغسل:
فقيل: إنَّه واجبٌ لهذا الحديث.
وقيل: إنَّه مستحبٌّ لهذا الحديث مع غيره؛ كحديث عائشة ﵂ قالت: «كان النَّبيُّ ﷺ يغتسل من أربعٍ» قالت: «ومن غسل الميِّت» (٣) ، ولخبر أسماء بنت عميسٍ ﵃ امرأة أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁ ؛ أنَّها غسَّلت أبا بكرٍ حين توفِّي، فخرجت فسألت من حضرها من المهاجرين، فقالت: «إنِّي صائمةٌ وإنَّ هذا يومٌ شديد البرد، فهل عليَّ من غسلٍ؟ قالوا: لا» (٤) .