أَوْ بِدْعَتِهِ (٨٨) ، أَوْ سُوءِ حِفْظِهِ. فَالأَوَّلُ الْمَوْضُوعُ (٨٩) . والثَّانِي الْمَتْرُوكُ. وَالثَّالِثُ الْمُنْكَرُ عَلَى رَأْيٍ، وَكَذَا (٩١) الرَّابعُ وَالْخَامِسُ.
ثمَّ الْوَهَمُ إِن اطُّلِعَ عَلَيْهِ بِالقَرَائِنِ وَجَمْعِ الطُّرُقِ: فَالْمعَلَّلُ (٩٢) .
ثمَّ الْمُخَالَفَةُ إِنْ كانَتْ بِتَغْيير السِّيَاقِ: فَمُدْرَجُ الإِسْنَادِ (٩٣) ، أَوْ بِدَمْجِ مَوْقوفٍ بِمَرفوع: فَمُدْرَجُ الْمَتْن. أَوْ بِتَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ: فَالْمَقْلُوبُ (٩٤) . أَوْ بِزِيَادَةِ رَاوٍ: فَالْمَزِيدُ في مُتَّصِل الأَسَانِيدِ، أَوْ بِإِبْدَالِهِ وَلَا مُرَجِّحَ: فالْمضْطَرِبُ (٩٥) . وَقَدْ يَقَعُ الإِبْدَالُ عَمْدًا امْتِحَانًا، أَوْ بِتَغْيير حُرُوفٍ مَعَ بَقَاءِ السِّيَاقِ: فالمُصَحَّفُ وَالْمُحَرَّفُ (٩٦) .
وَلَا يَجُوزُ تَعَمُّدُ تَغْييرِ الْمَتْنِ بِالنَّقْصِ وَالْمُرَادِفِ إِلَّا لعَالِم بِما يُحِيلُ الْمَعَانِي (٩٧) . فإِن خَفِيَ الْمَعْنَى احْتِيجَ إِلَى شَرْحِ الْغَريبِ (٩٨) ، وَبَيَانِ الْمُشْكِلِ.
ثمَّ الْجَهَالَةُ، وَسَبَبُهَا أَنَّ الرَّاويَ قَدْ تَكْثُرُ نُعوتُهُ فَيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتَهَرَ بِهِ لغَرَضٍ، وَصَنَّفُوا فِيهِ المُوضِحَ (٩٩) ، وَقَدْ يَكُونُ مُقِلًّا فَلَا يكْثرُ الأخْذُ عَنْهُ، وَصَنَّفُوا فِيهِ الْوُحْدَانَ، أَوْ لَا يُسَمَّى اخْتِصَارًا (١٠٠) ، وفيهِ الْمُبْهَمَاتُ، وَلَا يُقْبَل الْمُبْهَمُ وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ عَلَى الأصَحِّ.
فإِنْ سُمِّيَ وَانفَرَدَ واحدٌ عَنْهُ: فَمجْهولُ الْعَيْنِ (١٠١) ، أَو اثنَانِ فَصاعِدًا وَلَمْ يُوَثَّقْ: فمجهولُ الْحالِ، وَهُوَ الْمَسْتُورُ.
ثمَّ الْبِدْعَةُ إِمَّا بِمُكَفِّرٍ، أَوْ بِمُفَسِّقٍ (١٠٢) ، فَالأَوَّلُ لا يَقْبَلُ صَاحِبَهَا الْجمْهُورُ. والثَّانِي يُقْبَلُ مَنْ لَم يكُنْ دَاعِيَةً في الأصَحِّ (١٠٣) ، إِلَّا أنْ يَرْوِيَ مَا يُقَوِّي بِدْعَتَهُ فَيُرَدَّ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْجُوزجَانِيُّ شَيْخُ النَّسَائِي.
ثمَّ سُوءُ الْحِفْظِ إِنْ كانَ لازمًا فهُوَ الشَّاذُّ عَلَى رَأْيٍ، أَوْ طَارئًا فَالمُخْتَلطُ (١٠٤) ، وَمَتَى تُوبِعَ السَّيئُ الْحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ، وَكَذَا الْمَسْتُورُ، وَالْمُرْسَلُ، وَالمُدَلِّسُ: صَارَ حَدِيثُهُمْ حَسَنًا لَا لِذَاتِهِ بَلْ بالْمَجْمُوعِ (١٠٥) .
ثمَّ الإِسْنَادُ إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَصْرِيحًا، أَو حُكْمًا: مِنْ قَوْليِ،