وأمَّا الإجماعُ فليس بناسخٍ بل يدلُّ على ذلك (١) .
وإن لم يُعْرَفِ التاريخُ (٢) فلا يخلو إمّا أنْ يُمكنَ ترجيحُ أحدِهما على الآخرِ بوجهٍ من وُجوهِ الترجيح المُتعلِّقَة بالمَتْن أو بالإِسنادِ أوْ لا. فإنْ أمكنَ الترجيحُ تعيَّنَ المصيرُ إليه، وإلَّا فَلا.
فصار ما ظاهِرُه التعارُضُ واقعًا على هذا الترتيب:
- الجَمْعُ إنْ أمكَنَ.
- فاعتبارُ الناسِخِ والمنسوخِ.
- فالترجيحُ إنْ تَعَيَّنَ.
- ثُمَّ التوقُّفُ عن العمل بأَحدِ الحديثَين. والتعبيرُ بالتوقُّف أولى من التعبير بالتساقُط، لأنَّ خَفَاءَ ترجيحِ أحدِهما على الآخَرِ إنَّما هو بالنسبة للمعتَبِرِ (٣) في الحالة الراهِنَة مع احتمالِ أنْ يظهرَ لغيره ما خَفِيَ عليه. واللهُ أعْلَمُ (٤) .