٦٠٥ - "بَابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ؟ "
٧٠٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا أقْبَلَ اللَّيْلُ منْ هَا هُنَا، وأدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أفْطر الصَّائم " .
ــ
٦٠٥ - " باب متى يحل فطر الصائم "
٧٠٣ - معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس " أي إذا جاء الليل (١) من جهة المشرق، وذهب النهار (٢) من جهة المغرب، وغابت شمس ذلك اليوم بسقوطها في الأفق، " فقد أفطر الصائم " أي، فقد حان وقت الإِفطار من الصوم، قال ابن خزيمة: لفظهُ خبر، ومعناه الأمر، أي فليفطر الصائم.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية الإِفطار من الصوم عند غروب الشمس، وأن غروبها يتحقق بأحد أمور ثلاثة يُعْرَفُ انقضاء النهار برؤية بعضها (٣) ، وهي رؤية ظلام الليل بالمشرق، وذهاب ضوء النهار بالمغرب، ومشاهدة مغيب الشمس، ورؤية قرصها يحتجب وراء الأفق وهو أقواها ولا يحتاج بعده لدليل آخر. ثانياًً: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للصائمين بالإِفطار فوراً عند غروب الشمس مباشرة، وهذا يدل على استحباب تعجيل الفطر، وسيأتي بيانه. والمطابقة: في كون الحديث جواباً للترجمة. الحديث: أخرجه الخمسة غير ابن ماجة.