٣١٨ - " بَابُ مَنْ لَمْ يرَ التَّشَهُّدَ الأوَّلَ وَاجِبَاً "
٣٧٤ - عن عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
" أنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَلَم يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذا قَضَى الصَّلَاةَ، وانتظر النَّاسُ تَسلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْن. قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ " .
ــ
٣١٨ - " باب من لم ير التشهد الأول واجباً "
٣٧٤ - معنى الحديث: يحدثنا عبد الله بن بحينة رضي الله عنه: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوْليين ولم يجلس " للتشهد الوسط، أي أنه ترك التشهد الأول سهواً، ولما استوى قائماً لم يجلس بعد قيامه، ليأتي بالتشهد الذي تركه " فقام الناس معه " أي فتبعه الناس في قيامه إمّا لعلمهم بأن الإمام إذا استوى قائماً لا يرجع للجلوس الوسط، أو لأنهم سبحوا له فأشار إليهم بالقيام فقاموا معه، كما أفاده الباجي " حتى إذا قضى صلاته، وانتظر الناس تسليمه " أي حتى إذا حان وقت السلام " كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم " أي كبّر وسجد سجدتي السهو قبل السلام.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: أن التشهد الأول سنة، وليس بواجب، لكونه - صلى الله عليه وسلم - قام من الركعتين ولم يرجع (١) وهو مذهب أكثر أهل العلم خلافاً لأبي حنيفة، حيث ذهب إلى وجوبه، قال في " الهداية ": التشهد الأول واجب، وقيل سنة، وهو الأقيس، لكنه خلاف ظاهر الرواية عن أبي حنيفة.
وفي " المغني " روايتان عن أحمد. ثانياًً: مشروعية سجود السهو قبل السلام