١٧١ - " بَابُ كَراهِيَةِ التَّعَرِّي في الصَّلَاةِ وَغَيرها "
٢٠٨ - عنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَنْقُلُ مَعَهُمْ الْحِجَارَةَ للكَعْبَةِ وعَلَيْهِ إِزَارَهُ فقالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يا ابْنَ أخِي لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَ على مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ (١) ، قَالَ فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فسَقَطَ مَغْشِياً عَلَيْهِ، فمَا رُؤِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَاناً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ــ
كان إذا ذهب المذهب أبعد " أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة والدارمي والترمذي، وقال: حسن صحيح (٢) ومعناه أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب لقضاء حاجته سار إلى مكان بعيد عن الناس، لئلا يروه فيستحب الابتعاد عن الناس عند قضاء الحاجة لئلا يروه ولا يسمعوا له صوتاً، ولا يجدوا رائحة. والمطابقة: في قوله: " وعليه جبة شامية ".
١٧١ - " باب كراهية التعرّي في الصلاة وغيرها "
٢٠٨ - معنى الحديث: يحدثنا جابر رضي الله عنه " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينقل معهم الحجارة للكعبة " أي يحمل الحجارة مع أعمامه أثناء بناء الكعبة عندما عمرتها قريش قبل الإِسلام وعمره إذ ذاك خمس وثلاثون عاماً كما نص عليه ابن اسحاق " فقال له العباس عمه " خوفاً عليه من الحجارة أن تؤذي منكبيه: " لو حللت إزارك فجعلت على منكبيك " أي ليتك تفك الإِزار من وسطك، وتضعه على منكبيك وتعقد طرفيه على صدرك ملتحفاً به ليحول بين الحجارة وبين منكبيك " قال فحله فجعله على منكبيه فسقط