٨٨ - " بَابُ النَّهْي عنِ الاسْتِنْجَاءِ بالْيَمِيْنِ "
١٠٨ - عن أبي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا شَرِبَ أحَدُكُمْ فلا يَتَنَفَّسْ في الإناءِ، وإذَا أتُى الْخَلَاءَ فلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينهِ، ولا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينهِ" .
ــ
البخاري خلافاً لمن كرهه كابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم وابن حبيب من المالكية لكونه مطعوماً، وسئل حذيفة عن الاستنجاء بالماء فقال: إذن لا يزال في يدي نتن، أخرجه ابن أبي شيبة، ولكن حديث الباب يدل على مشروعيته وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - له، وأنه من سنته، ولا اجتهاد مع النص. ثانياًً: استحباب خدمة الصالحين، وكونها من الآداب الإسلامية التي عرفها المسلمون منذ عهد النبوة، كما يظهر لنا من فعل أنس وابن مسعود وجابر رضي الله عنهم وغيرهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. والمطابقة: في قوله " يستنجي بالماء " .
٨٨ - " باب النهي عن الاستنجاء باليمين "
١٠٨ - ترجمة راوي الحديث: هو أبو قتادة رضي الله عنه الحارث ابن ربعي - بكسر الراء " السلمي " بفتح اللام، فارس النبي - صلى الله عليه وسلم -، شهد ما بعد أحد من المشاهد، وروى (١٧٠) حديثاً، اتفقا منها على أحد عشر حديثاً وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بثمانية، وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين من الهجرة.
معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن التنفس في الإناء أثناء الشرب فقال: " إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء " أي فلا يتنفس داخل الإناء، مريضاً كان أو صحيحاً سواء كان المشروب ماءً أو لبناً أو عصيراً أو غيره، حرصاً على النظافة والسلامة العامة، ووقاية من العدوى. ونهي أيضاً عن