٨١٨ - " بَاب "
٩٥٨ - عن عُرْوَةَ الْبَارِقي رَضِيَ اللهُ عَنْه:
" أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أعْطَاهُ دِيناراً يَشْتَرِي بِهِ شَاةً، فاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَين، فباعَ إِحْدَاهُمَا بدِينَار، وجاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ في بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى الترابَ لَرَبِحَ فِيهِ " .
ــ
فقدم السفار، فسألوهم، فقالوا: رأيناه قد انشق. أخرجه البيهقي. والمطابقة: في قوله: " انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لأن هذا من علامات النبوة.
٨١٨ - " باب " (١)
٩٥٨ - معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى جلباً من الغنم كما في الرواية الأخرى، فأعطى عروة البارقي ديناراً وقال: " ائت لنا الجلب، فاشتر لنا شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة " يعني فكسب النبي - صلى الله عليه وسلم - ديناراً " فدعا له بالبركة بيعه " فقال: " اللهم بارك له في صفقة يمينه " ، كما في رواية أخرى " فكان لو اشترى التراب لربح فيه " ببركة دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - له.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - الظاهرة التي تتجلى في استجابة دعائه - صلى الله عليه وسلم - لهذا الصحابي الجليل الذي أصبح محظوظاً في التجارة بفضل هذا الدعاء النبوي المبارك، حتى أنه قال: " لقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة فأربح أربعين ألفاً قبل أن أصل إلى أهلي. ثانياًً: جواز بيع الفضولي، لأن عروة كان وكيلاً في الشراء لا في البيع. وهو مذهب أبي حنيفة