١٩٠ - " بَابُ عِظَةِ الإِمَامِ النَّاسَ في إتْمَامِ الصَّلَاةِ وذِكْرِ الْقِبْلَةِ "
٢٣٠ - عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ، وَلَا رُكُوعُكُمْ إنِّي لأرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي " .
ــ
وسيلة كانت، إمَّا بالدفن إن كان المسجد تراباً، أو الغسل والحك والمسح إن كان مبلطاً أو مفروشاً. والمطابقة: في قوله: " وكفارتها دفنها " .
١٩٠ - " باب عظة الإِمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة "
٢٣٠ - معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - " هل ترون قبلتي ها هنا " استفهام إنكاري معناه النهي والنفي، أي لا تظنوا أنني لا أرى إلاّ الجهة التى أمامي، كلا فإنني أرى مَنْ خلفي كما أرى مَنْ أمامي " فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم " أي فأقسم بالله أنني أرى من يخشع منكم في الصلاة، ومن لا يخشع فيها " إني لأراكم من وراء ظهري " أي وذلك لأنني أشاهدكم بعيني وأنتم خلف ظهري. قال العيني: والذي عليه الجمهور أنها رؤية بصرية بالعين. فإن قيل الخشوع أمر قلبي وشعور نفسي فكيف يراه النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فالجواب: أنه وإن كان من أعمال القلب إلاّ أنه تظهر آثاره على الجوارح، فمن خشع قلبه سكنت جوارحه. الحديث: أخرجه الشيخان.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: مشروعية وعظ الإِمام للناس بإتمام الصلاة.
ثانياً: استحباب الخشوع لأنّه روح الصلاة. ثالثاً: أن من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - رؤية. من خلفه أثناء الصلاة. والمطابقة: في قوله: " فوالله ما يخفى عليَّ خشوعكم " حيث وعظهم - صلى الله عليه وسلم - بإتمام الصلاة.