٨٢١ - " بَاب مَنَاقِبِ عمَرَ بْنِ الْخطَّابِ أبي حَفْصٍ القرَشِيِّ العَدَوَيِّ (١) "
٩٦١ - عن أبي هرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكمْ من بَنِي إسْرَائِيلَ رِجَال يكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أن يَكونوا أنبِيَاءَ فَإِنْ يَكنْ من أمَّتِي مِنْهمْ أحَد فَعمَر " .
ــ
بكر فعمر فعثمان فعلي فبقية العشرة المبشرين بالجنة فأهل بدر، فيأتي أهل أحد، فيأتي أهل بيعة الرضوان بالحديبية، فيأتي بقية الصحابة رضي الله عنهم. وقال القاري (٢) : ولعله أراد بالإجماع إجماع أكثر أهل السنة والجماعة، لأن الاختلاف واقع بين علي وعثمان رضي الله عنهم عند بعض أهل السنة، والمطابقة: في قول ابن عمر رضي الله عنهما: " فنخير أبا بكر " .
٨٢١ - " باب مناقب عمر بن الحطاب أبي حفص القرشي "
٩٦١ - معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لقد كان فيمن قبلكم من بني اسرائيل رجال يكلمون " ، أي قد وجد في الأمم السابقة رجال ملهمون تلقى في قلوبهم العلوم والمعارف الربانية، وتتكلم الملائكة على ألسنتهم بالحق والصواب، " من غير أن يكونوا أنبياء " أي مع كونهم ليسوا بأنبياء " فإن بك من أمتي أحد منهم فعمر " أى فإن عمر رضي الله عنه هو من هؤلاء المكلمين الذين يلهمون الحق والصواب وتتكلم الملائكة على ألسنتهم، فقد جاء في الحديث عن أبي سعيد الخدري أنه قيل: يا رسول الله وكيف يحدث؟ قال: تتكلم الملائكة على لسانه، ومعنى ذلك أن تكلمه الملائكة في نفسه وإن لم ير مكلماً في الحقيقة فيرجع إلى الإِلهام " الصادق " ، كما أفاده الحافظ. والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد