٣٥٤ - " بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ وقَبْلَهَا "
٤١٧ - عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
" أَنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ في بَيْتهِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ " .
ــ
اثنا عشر رجلاً. وقال أبو حنيفة: ثلاثة، وقال الشافعي: أربعون رجلاً.
والمطابقة: في كونه - صلى الله عليه وسلم - أتم الجمعة بعد أن تفرقوا عنه.
٣٥٤ - " باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها "
٤١٧ - معنى الحديث: يحدثنا ابن عمر رضي الله عنهما: " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين " أي يصلّي سنة الظهر القبلية ركعتين، وسنتها البعدية ركعتين، " وبعد المغرب ركعتين في بيته " أي: وكان يصلّي سنة المغرب البعدية في بيته ركعتين، " وبعد العشاء ركعتين " ، أي ويصلي بعد العشاء ركعتين، " ولا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين " أي: وكان يصلّي سنة الجمعة البعدية في بيته ركعتين لا في المسجد.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: استدل به بعض أهل العلم على أن للجمعة سنة قبلية قياساً على الظهر، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في هذا الحديث كان يصلّي قبل الظهر ركعتين، وإذا ثبت أن للظهر سنة قبلية، فكذلك للجمعة، فهي مثلها، ولا فرق بينهما، وهو المشهور من مذهب الشافعية، حيث قالوا: تسن ركعتان قبل الجمعة كما تسن قبل الظهر عملاً بهذا الحديث، وبحديث ابن عمر "أنه رضي الله عنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويحدث أن رسول