٨٣٨ - " حَدِيثُ الإِسْرَاءِ "
٩٧٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
أنَّهُ سَمعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ في الْحِجْرِ فَجَلا اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِس، فَطَفِقْتُ أخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأنا أنظرٌ إِلَيْهِ " .
ــ
بنزول قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ) فأمر بالتبليغ، وبذلك بدأت رسالته ببعثته - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك قال العلماء: نبىء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإقرأ، وأرسل بالمدثر، وكل ذلك كان في عام واحد عند تمام الأربعين سنة فأقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة بعد البعثة ثلاثة عشر عاماً، ثم هاجر إلى المدينة، فأقام بها عشراً.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نبىء وأرسل عند تمام الأربعين سنة من عمره، لأن هذا السن هو سن الكمال الجسمي والعقلي والنضج الفكري للإِنسان كما يشير إليه قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) اكتمال العقد والرشد (١) ، ولذلك: لم يبعث نبي قبل الأربعين وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما " من أَتى عليه الأربعون ولم يغلب خيره شره، فليجهز إلى النار (٢) . ثانياًً: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة بعد البعثة ثلاثة عشر عاماً وبالمدينة بعد الهجرة عشر سنوات، وهذا هو الصحيح. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي. والمطابقة: ظاهرة.
٨٣٨ - " حديث الإِسراء "
وهو رحلته - صلى الله عليه وسلم - على البراق ليلاً من مكة إلى بيت المقدس.
٩٧٩ - معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحدث صبيحة ليلة الإِسراء إلى