٦٨ - " بَابُ السَّمَرِ في العَلْمِ "
٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ فِي آخِر حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَقَالَ: " أرأيتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ عَلَى رَأس مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأرْض أحَد " .
ــ
فكم من امرأة تلبس الثياب الشفافة التي لا تستر جسمها وتفتن الرجال بمحاسن جسدها يعاقبها الله في الآخرة بتعريتها من ثيابها فضيحة لها وتشهيراً بها.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: مشروعية التعليم والعظة بالليل، لأنه - صلى الله عليه وسلم - وعظ نساءه فيه. ثانياًً: مشروعية الذكر والتسبيح عند التعجب من شيء أو الخوف منه، كأن يقول: لا إله إلاّ الله، أو الله أكبر، أو سبحان الله، وهو الأكثر. الحديث: أخرجه الترمذي أيضاً. والمطابقة: في قوله " ماذا أنزل الليلة من الفتن " .
٦٨ - " باب السمر في العلم "
٨٦ - معنى الحديث: يقول ابن عمر رضي الله عنهما: " صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء في آخر حياته " أي قبل وفاته بشهر، " فلما سلّم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحدٌ " أي فلما سلم - صلى الله عليه وسلم - خطب فينا خطبة قال فيها ما معناه: لقد رأيتم هذه الليلة التي نعيشها الآن فاضبطوا تاريخها فإنّها لا تمضي مائة سنة بعدها إلاّ وينقرض هذا الجيل الموجود من الصحابة، هذا ما أراده النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديثه هذا، كما فهم ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال: " إنما يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تخرم ذلك القرن " أي أن ذلك الجيل ينقرض،